رغم صدقي , وذنبي الذي لا سبيل في الخلاص منه !
رغم كلِّ شيء أخبرك :
وأكتب لك أشياء ماكنتُ يوماً أعلمها , ربّما كنت أتحاشى الإصطدام بها , وأركلها خارج حدود حبّي لأرض قاحلة لا تثمر ولا تمطرها سماؤك بِ إبتسامة !
أردتُ أن أخبرك بأكثر الأشياء فجيعة / بأمور تلاحقني وتصفعني بِ حقيقة تكسرني !
أنا الآن سأكتب وأخشى أن تتآكل أصابعي من ذلك الجنون الذي يسكنني / أخشى أن تبتر الكلمات وتموت على أعتاب الغياب !
أردت فقط أن أكتب , وأعلم يقيناً بأن كل هذياني اللعين لا يجدي وكل تلك الأعوام التي حاولتُ أن أزرعك حبّا في قلبي ,, لا أستطيع حصادها !
أنا عاجزة عن الكتابة , ولكن بي ركام متكدس يخنقني / ويصيبني بِ وعكة حيالك ! ولاحيلة لي بأن أفصح عن أشياء ماكنتُ أستوعبها
لِ ضخامتها / ووجعها المتعاظم !
الآن يَ غائبي , أشعرُ ببرودة تتسلل لِ جسدي وكل ما حولي مصلوب ’ يحدّق إليّ
ويشعرني بِ وهني وعجزي !!
الآن / أشعر بِ أن حبّي يموت ’ ولا سبيل بِ عودته !
أشعر بأن كل شيء بات مجرّد حلم
وعندما أعيد أعوامي التي مرّت هكذا وكنت أنت من تتسيدها / أشعر بِ أنّي أموت ولا رغبة لي بالإستمرار !
لم أكن يوماً أظن بِأنك ستأتي / ولكنك أتيت خلسة لتقرأني وتعرّي حزني أمامهم !
أتيت لفقط لتخبرني بمدى بؤسي / وأؤمن الآن بأنّك غائبي الذي لن يعود !!
أتعلم يَ غائبي
الأجساد الرّاحلة طوعاً يستحيل عودتها ولو عادوا جسوماً / فأرواحهم راحلة بغير عوده !
قلتها يوماً بِ عفويتي / ومَ كنت أظن بأن حواسّي كانت تكتبك في كل لحظة مرّت هاربة من لعنة الأشواق !
أتعلم / أنا الآن مجرّدة لا أعلم كيف سأكمل طريقي بلا حبّي الذي مات على أعتابك وبلا [ أنت ] !!